الرضا الوظيفي لدى معلمات رياض الأطفال وعلاقته ببعض المتغيرات

Authors

  • هبة نافع مركز البحوث التربوية والنفسية / جامعة بغداد

Keywords:

الرضا الوظيفي, معلمات رياض الأطفال

Abstract

لما كان احد الأهداف الأساسية لرياض الأطفال هو المساهمة في إعداد الطفل وتنشئته تنشئة سليمة ، تحقق له النمو المتكامل ، من خلال توفير البيئة الملائمة له التي تحفز شخصيته على النمو في جميع جوانبها العقلية والاجتماعية والوجدانية والحركية ، وتلعب معلمة الروضة الدور الواضح والمتميز من خلال نقل الخبرات للأطفال والتي ترمي إلى تنمية قدراتهم واستعداداتهم وتشكيل الاتجاهات والسمات الايجابية في شخصياتهم  لذا ينبغي إن تتسم معلمة الروضة بخصائص متميزة ، وتعتمد على أساليب تربوية في إثناء تعاملها مع الأطفال تؤثر في سلوكهم اليومي وفي تكوين ملامح شخصياتهم المستقبلية (نشواني ، 1996 ، ص237) ويقول البورت (Allport) ان قيمة المعلمة تكمن في قدرتها على التاثير في شخصية الأطفال عن طريق القدوة الحسنة واساليب تعاملها معهم كام حنون حيث تقوم المعلمة في الروضة بدور بديل الام اذ انها تمنح الاطفال الحب والحنان والعطف من خلال معاملتها لهم ، واذا ما تم ذلك فسيكون له انعكاسه الايجابي على سلوكهم في الروضة ، ومن ثم يساعد في بناء شخصياتهم واستعدادهم للتفاعل الاجتماعي مع الاخرين وفقا للمعايير والقيم الاجتماعية السائدة التي تساعد على التكيف والتوافق مع افراد المجتمع ، اذ ان من غير المعلمة لا يمكن ان تؤدي الروضة مهامها في التنشئة الصحيحة . (دياب ، 1980 ، ص166) (رضوان واخرون ، 1977 ، ص258) .

وقد توصلت دراسة (ريانز ، 1960 ) Ryans  ودراسة شيرمان وبلاكمان ، 1975 (Sherman and Blackman) الى ان المعلمات الاكثر فاعلية يتميزن باظهار المشاعر الودية والرعاية والتوجيه للاطفال ، ويشجعونهن على المساهمة بالنشاطات مما يكون هؤلاء الاطفال اكثر استقرارا واتزانا انفعاليا ، ويتمتعون بصحة نفسية بدرجة اعلى من اطفال المعلمات اللاتي يتسمن بالتوتر وعدم الاتزان واستخدام الشدة في التعامل معهم . (نشواني ، 1996 ، ص238-239) .

غير ان اسهام المعلمة في تنشئة وتربية الاطفال ، لابد ان يتاثر بعوامل او متغيرات عديدة ، قد يكون في مقدمة هذه العوامل مدى قناعة ورضا المعلمة عن مهنة تعليم الاطفال في الروضة ، منها ما يتعلق بالجوانب الشخصية لها ودافعيتها نحو العمل او عدم رغبتها للعمل فيه ، وما يتعلق بالجوانب الاجتماعية بالمهنة نفسها مما يجعلها راغبة في العمل وراضية عنه او عدم رضاها عنه (الشيخ ، وسلامة ، 1982 ، ص75-77) وأكدت دراسة الالوسي على ان المعلمة التي لها دور ناجح في عملها وادائها يتوقف بالأساس على مدى قبولها او رفضها للعمل أو المهنة التي تعمل بها ومدى تحقيقها في ذاتها ، واستنتاجا من العوامل التي بحثت في الدراسة ، بان دافعيتها نحو العمل تؤثر في سلوكها وفي النشاطات التي تمارسها اثناء عملها . (الالوسي ، 1985 ، ص28-35) .

وعليه فان مشكلة البحث الحالي يمكن ان تبرز من خلال عدم وجود دراسة على اعضاء الهيئات التعليمية (المعلمات) في رياض الاطفال استهدفت معرفة رضاهن الوظيفي وعلاقته ببعض المتغيرات .

 

Downloads

Published

2006-10-01

Issue

Section

المقالات